السيد علي الحسيني الميلاني

97

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض » ( 1 ) . أقول : ومن الحديث الأخير يعلم اتحاد الحديثين : « علي مع الحق والحق مع علي » و « علي مع القرآن والقرآن مع علي » ، مع أن كلاًّ منهما عبارة أخرى عن الآخر ، وقد أخرجه كثير من الأئمة باللفظ الثاني ، ومنهم : الحاكم النيسابوري والذهبي مصحّحين إياه ( 2 ) . أنها غضبت وحلفت أن لا تكلّمه ولم تزل مهاجرة له إلى أن توفيت . . . فهو من الأخبار الثابتة كذلك ، ويكفي أن نورد ما أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة قالت : « إن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلّى اللّه عليه وآله أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، مما أفاء اللّه عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر . فقال أبو بكر : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورث ما تركنا صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال ، وإني واللّه لا أغيّر شيئاً من صدقة رسول اللّه عن حالها التي كان عليها في عهد رسول اللّه ، ولأعملنّ فيها بما عمل بها رسول اللّه . فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئاً . فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتى توفيت . وعاشت بعد النبي ستة أشهر . فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلاً ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها . وكان لعلي من الناس وجه حياة فاطمة » ( 3 ) .

--> ( 1 ) ربيع الأبرار 1 / 828 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 124 . ( 3 ) صحيح البخاري 5 / 82 ، صحيح مسلم 5 / 153 .